في خضم الأضواء الساطعة لشهر رمضان، تبرز النجمة شكران مرتجى كفنانة تتجاوز حدود الأداء التقليدي، لتغوص في أعماق النفس البشرية من خلال أدوارها في مسلسلي “اليتيم” و”عيلة الملك”. إن ما تقدمه شكران ليس مجرد تمثيل، بل هو رحلة فلسفية تعكس صراعات الوجود والتجربة الإنسانية.
في “اليتيم”، تجسد شكران شخصية “ديبة”، العجوز التي تحمل في طياتها الألم والاضطراب العقلي. هنا، تتجلى الفلسفة في صميم الشخصية، حيث تعبر ديبة عن صراعها الداخلي من خلال صمتها وأنينها. إن مظهرها المخيف لا يعكس إلا قسوة الحياة، بينما يحمل صمتها سرًا عميقًا يشير إلى المعاناة الإنسانية التي تتجاوز الكلمات. تتساءل الذات: هل نحن حقًا قادرون على فهم معاناة الآخرين، أم أننا نعيش في فقاعات من عدم الفهم؟ تتكشف الحلقات شيئًا فشيئًا، لتظهر لنا أن ديبة ليست مجرد شخصية، بل هي تجسيد للألم الصامت الذي يعاني منه الكثيرون، مما يثير تساؤلات حول معنى الحياة والوجود.
أما في “عيلة الملك”، فتظهر شكران بدور “سندس”، الفتاة التي تعيش قصة حب مع شاب في بداية مراهقته. هنا، تتداخل الفلسفة مع الواقع الاجتماعي، حيث تعكس شخصية سندس التحديات التي تواجهها الأجيال الجديدة في سعيها للعثور على الحب والمعنى. إن الجدل الذي أثارته هذه الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي يطرح سؤالًا وجوديًا: هل الحب حقًا متاح للجميع، أم أنه محاط بالقيود والتقاليد؟ من خلال سندس، نستكشف تعقيدات العلاقات الإنسانية، ونفهم أن الحب ليس مجرد شعور، بل هو رحلة مليئة بالمخاطر والتحديات.
تتجاوز أدوار شكران مرتجى حدود الترفيه، والأداء الفني التقليدي لتصبح دعوة للتفكر والتأمل في النفس . من خلال شخصيتي ديبة وسندس، تطرح شكران أسئلة فلسفية عميقة حول المعاناة، الحب، والوجود وتترك لنا السؤال : كيف ستكون نهاية سندس وديبة برأيكم ؟!



إرسال التعليق