جاري التحميل الآن

برنامج حكايا الناس..📝ضيف العدد السادس الفنان المبدع : ماهر منصور

برنامج حكايا الناس..📝ضيف العدد السادس الفنان المبدع : ماهر منصور

إعداد: أ. ناهد حمود

“يقولون إن لكل امرئٍ من اسمه نصيب، وحكايتنا اليوم بطلها ‘ماهر’.. ذلك المبدع الذي لم يقف عند حدود النغم، بل جعل من حنجرته وتراً إضافياً يعزف عليه أبهى الألحان.
هو الفنان الذي إذا أمسك بآلته، أنصت الزمان لبوح أوتاره، وإذا شدا بصوته الرائع، سافر بنا إلى عوالم من الشجن والبهجة.
لم يكن يوماً مجرد مؤدٍّ، بل كان وما زال يسكن خلف كل نبرة صمتٍ وحكاية صدى، ليثبت أن المهارة ليست مجرد تدريب، بل هي روحٌ تسري في جسد الفن.
بعدسته يبدأ الإبداع، ولا ينتهي السحر.”
“من مسارح النغم إلى استوديوهات الأداء، ومن لوحات الإبداع إلى آفاق الخيال..
استطاع أن يجمع بين سحر العزف وقوة التعبير الصوتي ورؤية الفنان المبدع.
إنسانٌ يعيش الفن بكل جوارحه، ويحول الموهبة إلى رسالة تصل إلى القلب دون استئذان.

img-20260210-wa00346268169020592368437-682x1024 برنامج حكايا الناس..📝ضيف العدد السادس الفنان المبدع : ماهر منصور
img-20260210-wa00417250513544359563650-300x168 برنامج حكايا الناس..📝ضيف العدد السادس الفنان المبدع : ماهر منصور

إنه الفنان المبدع : ماهر منصور . من سوريا / محافظة دمشق روضة دمشق
ماهر منصور : مغني + عازف غيتار / ممثل دوبلاج + مشرف فني ومهندس صوت للأفلام والمسلسلات المدبلجة
*ممثل مسرحي + مصوّر فوتوغرافي

“الطفولة وعالم البراءة”
_حكاية ذاك الطفل الصغير و تلك الرائحة هي كل ما تبقى في الذاكرة لتمسك بيدي وتعود بي إلى هناك؛ رائحة “بيت العائلة الكبير” الذي لم يكن مجرد جدران، بل كان وطناً صغيراً تفوح منه السكينة.

_تعلمت في مدرسة: بور سعيد
التي جمعتني بأصدقاء وإخوة ومدرسين
وذكريات لا يمكن للزمن أن يمحيها مهما كبرنا وكبرت أحلامنا..

_ما زال المشهد الأول على خشبة الحلم
حين كنت في السابعة من عمري و وقفت لأول مرة تحت أضواء المسرح، مرتدياً زيّ “فلاح صغير” يستعد لعرض راقص.
لم تكن مجرد رقصة، بل كانت اللحظة التي شعرت فيها لأول مرة بحرارة التصفيق تلامس روحي.
في تلك الساعة، وُلد بداخلي شعور لا يُنسى، شعور من يملك العالم بوقفة واحدة على الخشبة.

_و لو أن “ماهر الصغير” رآني اليوم، فلن يشعر بالغربة تجاهي.

_نعم، تطورت الأدوات، صُقلت المهارات، وازدادت الخبرات، لكنني والحمد لله ما زلت أحمل ذلك “النقاء الداخلي” نفسه.

ولطالما آمنت بأنني أنا بطل قصتي الوحيد؛ لست بطلاً خارقاً، بل بطل يحاول الحفاظ على ثباته وقوته الداخلية ليصل يوماً إلى تلك النقطة التي رسمها في أحلامه البعيدة.

_ بين العلم والعمل ،، لم تكن طريقي مفروشة بالورد، بل كانت مزيجاً من الإصرار.
_ درست إدارة الأعمال والاقتصاد، وفي الوقت ذاته، خضت غمار العمل في مجالات شتى قبل دخولي عالم الفن؛ كان التحدي الحقيقي هو الموازنة بين تأمين لقمة العيش وبين شغفي بالعلم والتعليم.

_بدأت بالصعود وأنا أحمل بداخلي الطموح الكبير ، وأصبحت بفضل الله
/مشرف دوبلاج/ ومخرج فني
لأشهر المسلسلات والأفلام
المدبلجة والتي لاقت نجاحاً كبيراً في الوطن العربي وجسدت
جميع ثقافات العالم إلى اللغة العربية..

وتم عرض هذه الأعمال على قنواة تلفزيونية مهمة جداً منها
قناة )أبو ظبي(-)MBC)-(4MBC )وشاهد و نتفلكس ..

_ أصبحت ممثل دوبالج في العديد من الأفلام والمسلسات المدبلجة
منها المسلسل البرتغالي: حكاية روك بشخصية البطل /زاك/
وقد تم عرض المسلسل على /4MBC/وشاركت في المسلسل
الباكستاني المدبلج : زفاف بال زوجين بشخصية : /شيري/ وفي
المسلسل البرتغالي : أعرف من تكون بشخصية / بوب/
وعبرت خشبة المسرح كممثل و شاركت في مسرحية نهاية اللعبة بشخصية
/كلوف/ على خشبة مسرح الشارقة عام 2023 ولكن لم يتم
التأهل للعرض الأخير .

_أصبحت عضو في جميعة الموسيقيين الإماراتيين
ومهندس صوت وفني مكساج وماسترينغ لعدد كبير من
المسلسلات والأغاني.

_لم أتوقف عند هذا الفن، بل عملت اسم بصناعة المحتوى وعالم التصوير..
في مكان إقامتي في دولة الإمارات..

أكبر عتبة عبرتها في حياتي كانت “عتبة الركود” رفضت منذ البداية أن أكون رهينة لمكان واحد أو سقف محدد.
لم أسمح للزمان أو الظروف أن تحجّم طموحي.
فكنت وما زلت أرى أن بقاء الإنسان مكانه دون تطور هو نوع من الغياب.

واليوم، طموحي يكبر معي، ولا يزال الطريق أمامي يتسع لكل الأحلام التي بدأت بزيّ فلاح صغير وتصفيق حار.

_في رحلتي، تعلمت أن “المعلم” ليس بالضرورة شخصاً يسير بجانبك طوال الطريق.
فلقد سخّر لي الله أشخاصاً ظهروا في حياتي كرسائل سماوية، قدموا لي يداً أو فكرة ثم مضوا في سبيلهم.
حينها أدركت اليقين.
بأن المعلم والسند الأكبر هو الله، ومن بعده عائلتي التي لم تتبدل.
أما أولئك العابرون، فما كانوا إلا “رُسلاً” مُيسَّرين لخدمة قدرٍ أراده الله لي.

_ نقطة التحول : حين تسقط الأقنعة
ليست كل المنعطفات مضيئة، فقد واجهت “نقطة تحول مظلمة” حين رأيت وجوه أقرب الناس إليّ تتبدل وتتغير.
كان وقع الخذلان مرّاً، خاصة حين تحول من كنت أظنهم سنداً إلى أشخاص يحاولون أذيتي.
كان الجرح الذي ظننتُ أنه سينهي قصتي هو ذاك “التعلق الزائف” بأرواحٍ اعتبرتها يوماً قطعة مني، لكنني اكتشفت أن مرارة الخذلان لم تكن نهاية، بل كانت الوقود الذي منحني قوةً أكبر لأواجه تقلبات الحياة بتوازن وصلابة.
_أحياناً، نغرق في أوهامنا ويحاصرنا اليأس، ونظن أن مصائبنا هي نهاية العالم.
لكن، وبمجرد أن نلتفت حولنا ونرى أوجاع غيرنا، ندرك حجم النعم التي تغمرنا.
هنا تعلمت أن “الرضا” هو الكنز الحقيقي، وهو الشعور الذي يعيد ترتيب الفوضى بداخلنا.

_أعتبر أن الحياة مشوار صغير,, وبصمة باقية..
ولو اختصرت حياتي في كتاب، لكان عنوانه “مشوار صغير”.
فهي حكمة أؤمن بها؛ فالعمر لحظة، وما نعيشه اليوم كشعور سيصبح غداً مجرد ذكرى، فلماذا لا نجعلها ذكرى جميلة..؟
أردد وأقول دائماً: لا تتوقفوا عند عتبة خذلان، ولا تحجموا أحلامكم في مكان واحد أو عند أشخاص محددين.

كونوا بقدر المسؤولية تجاه حياتكم، وابقوا قريبين من خالقها بقلوبكم وأفعالكم.. وازرعوا الخير، فما يزرعه المرء لا بد أن يحصده.

_في ختام هذه السطور، أوجه تحية محملة بالمودة لكل من قرأ كلماتي ولامس شعوري.
وشكر خاص ينبع من القلب للإعلامية القديرة: ناهد حمود
على جهدها الراقي، ولصحيفة نحو الشروق المتمثلة برئيسة سفراء الإعلام العربي
الدكتورة والأستاذة : عبلة  لفتاحة
المتألقة دائماً أشكرها على هذا المساحة.
صديقكم : ماهر منصور.

إرسال التعليق