جاري التحميل الآن

برنامج حكايا الناس..📝 ضيف العدد الخامس الأستاذ المبدع : علي محمود إعداد . أ .ناهد حمود

برنامج حكايا الناس..📝 ضيف العدد الخامس الأستاذ المبدع : علي محمود إعداد . أ .ناهد حمود

“لطالما آمن أن المسطرة لا ترسم حدود الإبداع، بل تنظمه فقط.
في النهار، هو الأستاذ الذي يطوّع الحديد بلغة الأرقام، وفي المساء، هو الفنان الذي ينصت لنبض الخشب الميت ليبعث فيه حياة جديدة. بين يديه، تتحول قطع الشجر الصامتة إلى قصائد منحوتة، حيث تلتقي دقة الزاوية الهندسية بانسيابية الخيال الجامح.”
“كان يرى في كل جذع شجرة سجينًا ينتظر التحرر.
لم تكن أدواته مجرد أزاميل وخرائط، بل كانت لغة حوار سرية بين عقل مهندس يقدس التفاصيل، وقلب فنان يرى الجمال في الشقوق والندوب.
تبدأ حكايته منذ تلك اللحظة التي قرر فيها أن يترك خلفه صخب المواقع الإنشائية، ليبحث عن الحقيقة المختبئة تحت قشرة الخشب.”
إنه الأستاذ والمبدع : علي محمود من سوريا / محافظة طرطوس منطقة الدريكيش مدرس في الثانوية الصناعية
/ رسام وخطّاط / نحّات يحيك من الخشب أجمل القصص ..

” الطفولة وعالم البراءة “
“كنتُ ذلك الطفل المسكون بالخجل، الغارق في قلقه من نظرة العالم. كانت ترهقني فكرة ‘الصورة المثالية’، فأجهدتُ نفسي لأبدو ذلك الطفل الذي لا يخطئ، وكأنني أرسم ملامحي بالمسطرة والقلم قبل أن أخرج للناس.

_ذاكرتي كلها تنحصر في جدران بيتنا؛ هناك حيث الدفء، وشتاءات طويلة قضيتها جالساً إلى طاولتي، أرسم وأكتب وأبني عوالمي الخاصة بعيداً عن صخب الخارج. لكنَّ الحياة لم تكن بنعومة تلك الأوراق؛ فلم يأتِني شيءٌ على طبق من ذهب. كل ما نلتُه وصلني متأخراً وبعد مخاض عسير، فقد صقلتني الظروف مبكراً في مهنٍ لا ترحم صغر سني، كمهنة اللحام وغيرها، حيث كان العرق يسبق المكافأة.
أكثر ما يؤلمني في هذا العالم هو معايير ‘التقدير’ الزائفة.

_لم يعترف بي أحد يوماً، ببساطة لأنني لا أملك المقياس السائد: المال أو ضجيج المتابعين.
فنحن نعيش في زمن يُقدس الشهرة والثراء، ويغفل عن قيمة الجوهر. بالنسبة لي، أنا ‘متعصب’ لقيمة العمل وحده؛ فعامل النظافة الذي يخلص في مهنته أسمى عندي من مئات المشاهير.
فما نفع أن يطبخ الجميع ‘البرغل بحمص’ ببراعة أمهاتنا، بينما لا تُحترم إلا تلك الطبخة التي تظهر خلف شاشات الهواتف؟”

_ “في طفولتي، كنتُ أرى نفسي بطلاً في حكاية لم تُكتب بعد. أذكر تماماً ذلك اليوم حين وقفتُ أمام كاميرا التلفاز في مدرستي، لألقي كلماتٍ معدودة لم يجنِ لي خلفها إلا تنمّر الرفاق وسخريتهم. يومها، رمقتهم بنظرةٍ واثقة وقلت: ‘سيأتي يومٌ يجعل العالم كله ينصت لما سأفعله’.
لم يكن طريقي معبداً بالدعم، ولم أتلقَّ دروسي من أفواه البشر، بل كان ‘إيماني بالله’ هو بوصلتي، و’التجربة’ هي معلمي الأكبر والقاسي.
لقد صقلتني المواقف التي وُصمتُ فيها بالفشل، واللحظات التي كان صوتي فيها غير مسموع؛ لا لضعفٍ فيَّ، بل لأن مجتمعنا يحب وضع الناس في قوالب ضيقة، ويحكم عليك من منظور المكانة التي وضعك هو فيها.
لكن نقطة التحول الحقيقية، والنجاح الذي أعتز به، لم تبدأ إلا حين خلعتُ عني عباءة الاهتمام برأي الناس.
في تلك اللحظة التي قررتُ فيها ألا يعنيني ‘ما سيقال عني’، وُلدتُ من جديد.
بعنادٍ وإصرار، وبقرارٍ حاسم، انطلقتُ مخاطراً لأنتقل من واقعٍ لا يشبهني إلى واقعٍ أصنعه بيديّ.

واليوم، أتنقل بين الأماكن؛ في بعضها أسطع بجوهري الحقيقي، وفي بعضها الآخر أختار الصمت.. ليس ضعفاً، بل لأنني أدركتُ أخيراً من أنا.”

بدأتُ من الصغر منذ الصف الخامس أرسم الأشخاص وأعجبني تفاعل الناس معي واستمريت للمرحلة الإعدادية فأصبحت أكتب وأخط الرسائل بالنسبة للخط.. أول عبارة لفتت نظري هي:
(هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)
لقد كانت مكتوبة بجميع أنواع الخطوط
فأحببت أن أقلدها ومنذ ذاك الحين أبدأ بعمل كل ما أراه..
اما عن حكايتي مع النحت والخشب أتذكر أول قطعة اشتغلت بها كانت مرمية ومنسية أخذت هذه القطعة ورأيت بها نفسي وهنا السر في الحكاية.. أحب وأعشق الديكور وأعتبره حضارة


فاللخشب خصوصية وروح ..
يحتاج إلى إبداع والإبداع يحتاج لفكر واستقرار مادي وكل جانب يكمل الآخر ..

لدي أفكار كثيرة وأحتاج لوقت
أنقد ذاتي لأجعل من نفسي إنسان متطور دائماً
أحفر الأسماء وكل اسم له وقع خاص عند صاحبه ويسعد برؤيته محفور على خشب أعمل كل ماهو أقرب للطبيعة ولا أحب التكرار ، فكل يوم أتمنى أن أصنع شيء جديد

_صنعت بيتي بيدي لأني أستمتع بصناعة التفاصيل
أصنع القطع حتى وإن أخطات أحوّل هذا الخطأ لفكرة جديدة

لم يكن حلمي التعليم أو أن أكون مدرس ،لكني سعيد بمجال التعليم ومع طلابي وأحاول أن أكون قدوةً لهم واترك بصمة في قلوبهم . أخذت من الميكانيك الحركة الميكانيكية التي ممكن أن استغلها في عملي
فالمدرس بإمكانه أن يكون فنان بإعطائه و وجوده في الصف ومجال عملي ساعدني في الصف فأنا أحاول دائماً أن أشجع كل من لديه موهبة وناحية إبداعية

_كل إنسان في هذه الدنيا وضع الله فيه موهبة
فَ رب العالمين أعطى الجميع والمطلوب من الإنسان أن يجد هذه البذرة والموهبة عنده..
وهذه البذرة هو قادر بإصراره أن يصل ويعمل بها .

بلدنا الذي خُلقنا وعشنا بها وأكلنا من خيراتها من واجبنا ومسؤوليتنا أن نعمر أرضها ونتجاوز كل الظروف ليعود كما كان وأفضل في النهاية أقول لكم : ضعوا أهدافكم بالبال واعملوا على تحقيقها ولا تقفوا عندما يتسكر أي باب ، بل حاولوا وافتحوا أبواب جديدة..

img-20260203-wa00154249482820562731374-531x1024 برنامج حكايا الناس..📝 ضيف العدد الخامس الأستاذ المبدع : علي محمود إعداد . أ .ناهد حمود


وبفضل الله سنصل للنهايات السعيدة ..
شكراً من القلب لكل من ساعدني وأعجب بموهبتي وشجعني حتى أصل بها للعالم ..
في النهاية أقول :شكراً لصحيفة نحو الشروق متمثلة برئيسة سفراء الإعلام العربي
الأستاذة :عبلة لفتاحة
وللآنسة : ناهد حمود
على هذه الإضاءة وهذا الإهتمام الجميل والمميز ..
تحياتي ومحبتي لكل وجه منكم فلكم زوايا في القلب ..
وفقكم المولى..

img-20260203-wa00171617754441563587183 برنامج حكايا الناس..📝 ضيف العدد الخامس الأستاذ المبدع : علي محمود إعداد . أ .ناهد حمود

إرسال التعليق