برنامج حكايا الناس..📝 ضيفة العدد الثامن..
الطفلة المبدعة : لين شادي سليمان
من سوريا / محافظة طرطوس
أملٌ يتخطى حدود الألم” وطموح يتجاوز عدد السنين ..
_بين طيات الكتب، ولدت حكايتي..
لم أكن في السادسة من عمري حين بدأت أقرأ فحسب، بل كنت أبحث عني في كل شخصية طيبة أصادفها.
كنت أغلق عينيّ وأتخيل أنني بطلةٌ تملك القوة لتغيير العالم. لكنني لم أكن أعلم حينها أن قصتي الحقيقية ستبدأ من كتاب عنوانه “لو أبصرتُ ثلاثة أيام”، هناك وجدتُ روحي تعانق روح “هيلين كلير”؛ شعرتُ أن صمودها يمثلني، وأن شغفي هو المحيط الذي سأبحر فيه بزورق لا يعرف الغرق.




وما بين النور والحبر وفي رحاب “تحدي القراءة العربي”، أدركتُ أن المنافسة ليست سهلة. كان عليّ أن أحشد جيشاً من الذكاء، الذاكرة، والحب. كان سلاحي شاشة إلكترونية أتعبت عينيّ الصغيرتين لقلة الكتب الورقية بين يدي، لكن دعوات والديّ كانت وقودي. كنتُ أختصر من وقت لعبي، وأودع صديقاتي في ساحة الحارة لأبقى مع كتبي..
كانت الموازنة شاقة ، لكن لذة الإنجاز كانت تستحق.”
حتى عبارات “باولو كويلو” المعقدة عن “الأسطورة الذاتية” في كتاب الخيميائي، ذللها لي والدي بحنان، حتى فهمتُ أن لكل إنسان رسالة، ورسالتي بدأت تتبلور.









_وفي لحظة توقف الزمن
حين نُطق اسمي فائزةً، لم أرَ المنصة، ولم أسمع التصفيق..
أول ما قفز إلى ذهني هو أوجاعي؛ التهاب الكبد المناعي، سوء الامتصاص، دوالي المريء، وقصر قامتي الذي لم يقصر يوماً من طموحي.
قلت في نفسي: “ربما الآن أستطيع أن أتعالج”.
لكن كل تلك الآلام تلاشت في ثانية واحدة، حين رأيتُ أمي تركض نحوي ودموع الفرح تسبقها لتعانقني.. في تلك اللحظة، كنتُ أطول شخص في العالم بفرحتي.


فأنا الآن في طريقي إلى دبي، أحمل في حقيبتي أحلاماً كبيرة: حلم الشفاء: الذي أرجوه من الله. حلم التأليف: لأكمل مسيرة قصصي التي بدأتها بقصة “أمل”. حلم والدي: الذي يراني “طبيبة” تداوي الناس وتخفف آلامهم. وأود أن أوجه رسالة من القلب
لكل طفل ينطق بلغة “الضاد”، أقول لك: “اقرأ.. فالقراءة تجعلك تفهم مَن أنت، وتغير موازين تفكيرك، فالعظماء هم القراء”.
ولكل أب وأم، ازرعوا في أبنائكم ما يزرعه أبي فيّ حين يقول: أنتِ ذكية، طيبة، ومهمة.. وسأرفع رأسي بكِ يوماً ما”.
شكراً لصحيفة (نحو الشروق ) والقائمين على هذا البرنامج الجميل ..
شكراً للتي سمحت لي أن أحكي قصتي، وأسأل الله أن يزهر طريقنا جميعاً بالعلم والأمل..
حكايا_الناس
صحيفة #نحوالشروق
إعداد : أ. #ناهد_حمود
_هذه كانت حكاية ابنتنا.. طفلة لم تهزمها الظروف ، بل جعلت من ألمها حبراً كتبت به قصة نجاح تدرس لكل الأجيال…



إرسال التعليق