خاطرة .
بقلم : الكاتبة عائشة بوناب
كيد و عطر غريب..
يجمعهما بيت كبير أنيق حيطانه من حب ابوابه زجاجية كشفت للغرباء حياتهما المكتضة بالفرح و الانسجام.
خبأ لهما الناس كمّا هائلا من الحسد و الغيرة و استطاع بعضهم ان يوهم الزوجة بخداع زوجها لها و هي التي لم تقصر معه .
خافت و وسوست لها نفسها بالأذية و بذكاء خارق بدأت خطتها الشيطانية في صمت رهيب.
كانت تُعد له قهوته كل صباح بابتسامة هادئة تخفي خلفها شيئا لا يشبه الود حتى نالت ثقته فكان يراها تضع الفنجان أمامه، ثم تمر بقربه تاركة عطرها في المكان، وكأن البيت ما زال يعرف معنى الحب .
بدأ التعب يسكن روح و جسم الزوج، وبدأت ملامحه تذبل بينما كانت هي تزداد هدوءًا و رصانة.
لم يربكه طعم القهوة و لا عطر الزوجة الذي يملأ الغرفة ، بل الحقيقة التي اكتشفها متأخرا أن اليد التي اعتاد أن يثق بها، كانت تمتد إليه بخيانة باردة.
و سقط القناع ذات يوم و لم يعد لفنجان القهوة ذوق ولا لعطر الحليلة رائحة منعشة بل أصبح كلاهما شاهدا على قلب ماتت فيه الرحمة قبل أن يموت الحب .
الكاتبة عائشة بوناب.



إرسال التعليق