خاطرة المساء
بقلمي الكاتبة عائشة بوناب .
مجاراة قمر….
حين تهدأ ضوضاء النهار و تخلد الحكايات للنوم، أرتدي جلباب السهر و أخرج لأجاري قمرا لا يشبه سواه.
أجرّ الخطاوي تحت نوره، وكأن بيني وبينه موعدا متفق عليه .
هو ينثر ضياءه في السماء، وأنا أعلق وجعي في صمتي، وكلاهما يلمع من بعيد ولا يبوح بما يخفيه.
بنبرة الحنان سألته : كيف تظل منيرا رغم كل هذا العتم؟
لم يجبني، خلته جمادا يحاكي في سكونه هدوء عاصفة بعد هيجان مدمر.
هو يعلم أن بعض النور وُلد من رحم الانكسار. و خزائن الصبر.
واصلت سيري لبس بنية الوصول إليه، بل لأثبت لنفسي أنني أستطيع مجاراة قمرٍ أصم لا يملك إلا أن يضيء وأنا لا أملك إلا أن أقاوم.
و في آخر الليل، أدركت أنني لم أكن أجاري القمر بقدر ما كنت أجاري نفسي، وأحاول أن أقنعها بأنني رغم كل ما انطفأ في داخلي، ما زلت أستحق أن أضيء عتمتي بنفسي. الكاتبة عائشة بوناب/ الجزائر



إرسال التعليق