في هذا الحوار نسلط الضوء على تجربة الكاتب الجزائري إدريس بن فدغيل،الذي جعل من الكتابة الإنسانية وسيلة لفهم الذات و الإنسانية ،من خلال حديث صادق عن بداياته ،وتجربته الإبداعية وكتابه «من الظلام إلى النور ومن النور إلى الحياة»،يشاركنا رؤيته للأدب،بوصفه مساحة للتأمل والتحول الإنساني.
س1:من هو إدريس بن فدغيل؟وكيف يعرف نفسه للقارئ؟
ج1:إدريس بن فدغيل هو كاتب جزائري مهتم بالكتابة الإنسانية التي تعكس التجربة الشخصية والتأمل في الذات والواقع المحيط. أعرّف نفسي للقارئ كمن يحاول استخدام الكتابة أداة لفهم الحياة، لا فقط وسيلة للتعبير، بل كمسار للتفكير وتحليل المواقف الإنسانية من منظور صادق وواقعي.

س2: متى كانت بدايتك مع الكتابة؟ وما الدافع الحقيقي الذي قادك إلى هذا المسار؟
ج2:بدأت الكتابة في مرحلة مبكرة من حياتي كوسيلة للتعبير عن أفكار لم يكن من السهل مشاركتها شفهيًا. الدافع الحقيقي كان الحاجة للتفريغ والتفكير، ومحاولة تحويل التجارب اليومية، سواء كانت صعبة أو عادية، إلى نصوص تعكس فهمي للعالم ونظرتي للحياة.
س3: إلى أي مدى أسهمت التجارب الشخصية الصعبة في تشكيل صوتك الأدبي؟
ج3:لعبت التجارب الصعبة دورًا محوريًا في تكوين صوتي الأدبي. فهي زوّدتني بالعمق الإنساني والقدرة على التعبير عن الصراعات الداخلية بصدق، ما جعل كتاباتي ترتكز على الواقعية والتجربة الذاتية الممزوجة بفهم أوسع للطبيعة الإنسانية.
س4: كيف تَفهم مفهوم الأدب الإنساني الذي تشتغل عليه في كتاباتك؟
ج4:الأدب الإنساني بالنسبة لي هو الأدب الذي يركّز على الإنسان بكل أبعاده: المشاعر، الصراعات، القرارات، والبحث عن الذات. إنه أدب يُحاكي الحياة ويقدّم للقراء تجربة صادقة يمكنهم التعاطف معها، بعيدًا عن المبالغات أو الخيال المفرط الذي ينفصل عن الواقع.
س5: حدّثنا عن كتابك «من الظلام إلى النور ومن النور إلى الحياة»، وماذا يمثّل لك على المستوى الإنساني والإبداعي؟
ج5:هذا الكتاب يمثل بالنسبة لي محطة مهمة على المستوى الإنساني؛ فهو يوثّق رحلة صراع، إدراك، وتحوّل. إبداعيًا، كان تجربة لإخراج المشاعر والأفكار بأسلوب مباشر وصادق، مع التركيز على الجانب النفسي للإنسان في مواجهة الصعوبات والبحث عن الأمل.

س6: هل يمكن اعتبار هذا العمل سيرة ذاتية أدبية، أم تجربة إنسانية مفتوحة على القارئ؟
ج6:يمكن وصفه بتجربة إنسانية مفتوحة على القارئ؛ فهو مستمد من تجارب شخصية، لكنه لا يقدّم سردًا تقليديًا للسيرة الذاتية. الهدف هو خلق مساحة للقراء للتفاعل مع النص واستخلاص المعاني التي تتوافق مع تجاربهم الخاصة.
س7: كيف انعكست دراستك للغة الفرنسية على أسلوبك ورؤيتك للكتابة؟
ج7:دراسة اللغة الفرنسية ساعدتني على تطوير الحس اللغوي وفهم أساليب مختلفة في التعبير، وهو ما أثر على بناء الجمل والأسلوب في كتاباتي. كما منحتني القدرة على التعامل مع الأفكار بطريقة أكثر تحليلية وتنظيمية.
س8: ما أهمية مشاركتك الأولى في معرض ميلة الأدبي للكتاب ضمن مسارك الثقافي؟
ج8:كانت المشاركة تجربة أساسية للتواصل مع القراء والمثقفين، وفتحت لي آفاقًا لفهم كيف يتلقى الجمهور النصوص الإنسانية. كما ساعدتني على التعرف على تجارب الآخرين والاستفادة منها في تطوير مشواري الثقافي والأدبي.

س9: ما أبرز الملامح أو الأفكار التي تشتغل عليها الجزء الثاني حاليًا؟
ج9:الجزء الثاني يركّز على التطور الشخصي بعد مرحلة إدراك الذات، ويبحث في العلاقة بين الإنسان ومجتمعه، بين الفرد والتحديات اليومية، مع التركيز على أسلوب أكثر نضجًا وعمقًا، يعكس النمو الداخلي للكاتب والشخصية الإنسانية في مواجهة الحياة.
س10: ما الرسالة الأساسية التي تودّ إيصالها إلى القارئ من خلال كتاباتك؟
ج10:الرسالة الأساسية هي أن الإنسان قادر على التحوّل والنهوض، مهما كانت الظروف، وأن الكتابة والأدب أدوات لفهم الذات والعالم. أريد للقراء أن يجدوا في نصوصي مساحة للتأمل، وللتفكير، وللاستلهام من التجربة الإنسانية؟
س11: كلمة أخيرة تودّ توجيهها إلى القرّاء ومحبي الأدب الإنساني؟
ج11:أود أن أقول لهم إن القراءة ليست ترفًا، بل ضرورة لفهم الحياة والذات. أدعوهم للبحث عن النصوص التي تحمل صدقًا وتجربة حقيقية، وأن يحافظوا على شغفهم بالكتب، لأنها جسر لفهم الإنسان والواقع، وهو جوهر الأدب الإنساني.



إرسال التعليق