جاري التحميل الآن

الكاتب الدكتور هارون العتلي يصدر روايته الأولى ” لحن الحياة “

الكاتب الدكتور هارون العتلي يصدر روايته الأولى ” لحن الحياة “

صدر مؤخرا للكاتب الدكتور هارون العتلـي مولوده الأول وباكورة أعماله رواية ” لحن الحياة ” و الذي يعتبر إسقاطا لوقائع حقيقية حدثت أثناء الحقبة الاستعمارية بجبال الوادي الكبير سنة 1955 ، بلغة بسيطة يستطيع فهمها كل المولعين بالقراءة بتباين مستوياتهم ، حيث كان الموعد على مستوى دار الثقافة و الفنون مع جلسة أدبية مع الكاتب في قراءة للرواية و حديث عن مشاريعه الإبداعية المستقبلية .استهلت الندوة بحديث عن العمل محل الدراسة، حيث أبرز الكاتب أنها تصنف ضمن الأدب الواقعي لأنها تحكي و توثق لحقبة زمنية مهمة في الثورة التحريرية على لسان البطلة زينب و التي كانت في الحقيقة الوالدة الكريمة فقد كشف الكاتب أن ملامح الأحداث تبلورت من حكايات الوالدة و ذاكرتها الشعبية كما أوضح أنه استعان ببعض الأغاني التراثيــة و الأهازيج التي كانت تغنى في تلك المرحلة و تؤسس لمشهد إبداعي بامتياز ، و بالحديث عن بداياته قال الكاتب أنه اكتشف شغفه بالكتابة في سن مبكرة حيث كان مولعا بحصة التعبير الكتابي في المرحلة الابتدائية، ليتوقف قليلا عن الكتابة بحكم الدراسة و البحث الأكاديمي ليعود مرة اخرى لمعانقة القلم و الأوراق بعد نيله لشهادة الدكتوراه في الأدب العربي .و في حديث عن الرواية و مراحل اعدادها و كتابتها قال الكاتب أ ن المخطوط الاول للرواية لم يكن يحمل العنوان الذي صدرت به، بل كان عنوانا آخر و بالاستعانة بالكاتبة الكبيرة ” فاطمة الزهراء بولعراس ” تم توجيهه لتغيير الاسم ليتم الإجماع على العنوان الأخير و هو لحن الحياة كرسالة بالأمل و الحياة فالبطلة لا تزال على قيد الحياة و هي التي تبعث في القراء الأمل و الحياة بأغانيها و قصصها البطولية .و تكمن أهمية العمل في الاستناد على وقائق حقيقية و ملامح الفترة الزمنية المعاشة في الحفاظ على الهوية الوطنية و على التراث الشفوي للمنطقة حيث أجمع الحضور على ضرورة الاهتمام بالأدب المحلي و توثيق التراث الشفوي على شكل أعمال إبداعية ليسهل على المختصين الحفاظ عليها و حمايتها من الزوال و حتى السرقة لتعلن أيقونة الأدب بالولاية عن رغبتها في إصدار الكاتب لعمل إبداعي باللهجة المحلية للمنطقة ليبقى شاهدا مستندة في قولها على مقولة لأحد المفكرين حيث دعى للاهتمام باللهجة فلولا اعتنائنا بلهجتنا حسب قوله لذبنا في فترة الاستعمار و لانصهرنا في عاداته و قيمه، كما دعت و ركزت على ضرورة الاعتزاز بالانتماء للوطن و لكل المناطق فالمكان لا يصنع الانسان بل تصنعه الظروف و قيمه و عاداته المتجذرة في أعماق هذه الأرض التي ضحى من أجلها الشهداء و تركوها أمانة في عنق كل جزائري .عن مشاريعه المستقبلية قال الكاتب أنه يحضر لأعمال أخرى حيث كشف عن قرب إصدار عمل يروي ما حدث في جيجل خلال هذه الصائفة جراء الحرائق التي عاثت في الأرض فسادا ، كما قال أنه بصدد إعداد مشروع إبداعي عن التراث المحلي و كذا ملحمة ثورية حول نوفمبر الأغر و هي أعمال كلها قيد الانجاز و بنسبة متقدمة جدا و عليه نضرب الموعد للقراء و المولعين بعالم الإبداع لانتظار اصدار هذه المشاريع و التي ستكون بقوة لحن الحياة و أكثر .الكاتب الدكتور هارون العتلي سرى بالحضور في ملكوت التاريخ و الابداع معا فبلمسة ابداعية استطاع جمع النخبة حول طاولة النقد و القراءة النافعة و فتح مجالات النقاش حول الفكر و الأدب و التراث في جلسة من الجلسات التي تشجع المواهب على اعتناق الابداع منهجا، في ظل دعوة المهتمين لفتح قنوات الحوار و الإبداع و جعلها دورية ليتمكنوا من التعرف على اصدارات المبدعين و الالتقاء بهم و الاغتراف من تجاربهم .

ثنون مريم

Messenger_creation_1820580969185467-1024x768 الكاتب الدكتور هارون العتلي يصدر روايته الأولى " لحن الحياة "

إرسال التعليق