جاري التحميل الآن

رحيل بيونة… صوتٌ يطفئه الغياب وتبقى الروح في ذاكرة الجزائريين

رحيل بيونة… صوتٌ يطفئه الغياب وتبقى الروح في ذاكرة الجزائريين


ودّعت الساحة الفنية الجزائرية واحدة من أبرز وجوهها، بعد أن انتقلت إلى رحمة الله الفنانة القديرة باية بوزار المعروفة جماهيريًا باسم “بيونة” عن عمر ناهز 73 عامًا.
ورحلت الفنانة بعد صراع مع المرض، حيث كانت ترقد في المستشفى منذ الثلاثاء 4 نوفمبر، قبل أن تُنقل من مستشفى باينام بالعاصمة إلى مصلحة طبّ الرئتين بمستشفى بني مسوس، لتفارق الحياة تاركة خلفها إرثًا فنيًا كبيرًا وحزنًا عميقًا في قلوب الجزائريين.
مسيرة فنية لا تُنسى
بدأت بيونة مسيرتها في سن مبكرة، وتمكّنت خلال سنوات قليلة من أن تصبح إحدى أبرز الوجوه النسائية في المشهد الفني الجزائري.
تميّزت بخفّة ظلها، حضورها الطاغي، وقدرتها على تجسيد الشخصيات الشعبية بروح قريبة من الناس، مما منحها مكانة خاصة لدى الجمهور.
شاركت في عدد واسع من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، من بينها:
“ناس ملاح سيتي” الذي رسّخ شعبيتها الواسعة
أعمال كوميدية واجتماعية تركت بصمة في الذاكرة الجزائرية
مشاركات في إنتاجات جزائرية مشتركة خارج الوطن
لم تكن بيونة ممثلة فقط، بل كانت رمزًا للبساطة والصدق الفني، وواحدة من الأصوات النسائية التي كسرت الصورة التقليدية للمرأة على الشاشة.
صدمة في الوسط الفني والجمهور
شكّل خبر وفاتها صدمة كبيرة لدى زملائها في المهنة ومحبيها، حيث عبّر العديد من الفنانين والإعلاميين عبر منصات التواصل عن حزنهم لرحيلها، مشيرين إلى أنها كانت شخصية محبوبة خلف الكاميرا كما أمامها، تحمل روح الدعابة وطيبة القلب.
الجمهور بدوره نعاها بكلمات مؤثرة، مستعيدًا لحظات من أعمالها التي رافقتهم في منازلهم لسنوات طويلة، وظلّت جزءًا من ذاكرة جيلٍ كامل.
إرث لا يرحل
رحلت بيونة جسدًا، لكن حضورها سيبقى قائمًا في ذاكرة الفن الجزائري.
تركت وراءها مسيرة غنية، ضحكة لا تُنسى، وطابعًا فنيًا خاصًا لن يُكرر بسهولة.
وستظل أعمالها شاهدًا على موهبتها الاستثنائية التي نجحت في لمس الناس بصدق وبساطة.
وداعًا بيونة
لا نقول أمام هذا الرحيل إلا:
إنا لله وإنا إليه راجعون.
رحم الله الفنانة باية بوزار، وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.

إرسال التعليق