في سياق إحياء شهر التراث، احتضنت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “مبارك بن صالح” بميلة، مساء السبت، أمسية شعرية وفكرية نظّمها فرع ميلة لاتحاد الكتّاب الجزائريين، تحت عنوان: “على ضفاف ميلة: عطر التراث وبوح القوافي”، في أجواء ثقافية مفعمة بروح الأصالة والانتماء.
اللقاء جاء ليؤكد حضور الكلمة كجسرٍ يربط الماضي بالحاضر، حيث تحوّلت ميلة، بتاريخها العريق، إلى فضاء مفتوح للإبداع، تستعاد فيه ملامح التراث عبر نصوص شعرية ورؤى فكرية تعكس عمق الهوية الوطنية.









وسجّلت التظاهرة حضور رئيس اتحاد الكتّاب الجزائريين، ورئيس اتحاد كتّاب المغرب العربي، ونائب الأمين العام لاتحاد الكتّاب العرب، الأستاذ يوسف شقرة، إلى جانب نائبه الأستاذ جمال علاوة وهبي، في مشاركة تعكس أهمية الحدث على المستوى الثقافي.
واستُهلّت الأمسية بكلمة ترحيبية ألقتها الأستاذة راضية جراد، أبرزت فيها دلالة تنظيم مثل هذه اللقاءات في تعزيز الحراك الأدبي المحلي، وفتح فضاءات للتلاقي بين المبدعين.
وفي كلمته، نوّه الأستاذ يوسف شقرة بالجهود المبذولة من طرف فرع ميلة في تنشيط الساحة الثقافية، رغم التحديات، مشيرًا إلى ضرورة مواصلة العمل للحفاظ على الزخم الإبداعي. من جهته، قدّم الأستاذ جمال علاوة وهبي قراءة فكرية ركّز فيها على علاقة الأديب بمحيطه، وأهمية استلهام التراث في التجارب الأدبية المعاصرة، مستحضرًا البعد التاريخي لمدينة ميلة.







الأمسية عرفت مشاركة ثلّة من الشعراء والكتّاب الذين قدّموا نصوصًا تنوّعت بين البعد الوجداني والوطني، من بينهم: محمد كربوش، سمير حنيش، الطاهر بوصبع، الهاني بومحروق، دوادي بوسلة، نعمان بوتفنوشات، كمال طويوي، عبلة لفتاحة، وآسيا حملاوي، إلى جانب القاصة فوزية بن أعميرة، والباحث نور الدين بوعروج، إضافة إلى حضور لافت لمواهب شابة أضفت على اللقاء نفسًا متجدّدًا.












وقد تميّزت الأمسية بتفاعل الحضور مع مختلف الفقرات، في مشهد يعكس الاهتمام المتزايد بالفعل الثقافي، ويؤكد أن التراث، حين يلتقي بالإبداع، يظل حيًا ومتجدّدًا في الوجدان الجماعي.












































صحيفة نحو الشروق



إرسال التعليق