جاري التحميل الآن

المصحف بين قداسة النص وأخطاء الطباعة؟ بقلم أ. نجاة بن قاسم

المصحف بين قداسة النص وأخطاء الطباعة؟ بقلم أ. نجاة بن قاسم



لا جدال في أن القرآن الكريم أجلّ وأعظم كتاب في حياة المسلمين؛ فهو كلام الله المنزل على سيدنا محمد ﷺ، والمنقول إلينا بالتواتر، المحفوظ في الصدور والسطور. ومن هنا، فإن طباعة المصحف الشريف ليست مجرد عملية تقنية، بل أمانة عظيمة تتطلب أعلى درجات الدقة والمراجعة.
فهل نقرأ القرآن كما أُنزل، أم كما تطبعه أيدينا؟
ليس المقصود من هذا السؤال التشكيك في القرآن الكريم أو التقليل من شأنه، حاشاه، وإنما التنبيه إلى ضرورة أن يكون المصحف المطبوع مطابقًا للنص المعتمد، وأن يمر قبل وصوله إلى القارئ بمراحل دقيقة من المراجعة والتدقيق والمقارنة.
فالخطأ الطباعي في كتاب عادي قد يُصحح أو يُتجاوز، أما في المصحف الشريف فالأمر مختلف؛ لأن سقوط كلمة أو آية، أو صفحة كاملة، أو اضطراب ترتيب الصفحات، قد يؤدي إلى إرباك القارئ، خصوصًا من يقرأ القرآن لأول مرة.
وهنا تبرز مسؤولية دور الطباعة والنشر، فكل نسخة تخرج إلى الناس ينبغي أن تكون ثمرة مراجعات متخصصة ودقيقة، لأن خدمة كتاب الله شرف عظيم وأمانة لا تحتمل الإهمال.
إن الحديث عن أخطاء الطباعة لا يعني التشكيك في القرآن الكريم، فالقرآن محفوظ بحفظ الله، وإنما هو دعوة إلى مزيد من اليقظة والعناية بالمصحف المطبوع؛ احترامًا لقدسية النص، وصونًا للأمانة، وحمايةً للقارئ من الخطأ البشري والتقني.
فبين قداسة النص ودقة الطباعة، تبقى الأمانة مسؤولية الجميع.

#مباشر_وميداني 

إرسال التعليق