جاري التحميل الآن

في رحاب الأمنيات المستحيلة  بقلم أ.  ناهد حمود

في رحاب الأمنيات المستحيلة  بقلم أ.  ناهد حمود

(في رحاب الأمنيات المستحيلة)
كانت تلك اللحظة تشبه تمامًا ذلك الدفء الذي يزور القلب ويعتري الروح بعد طول جفاف.. تلك اللحظة التي تطرق فيها الأمنيات المستحيلة باب فؤادٍ تعب من كثرة الانتظار، حتى ظنّ أنه لن يفرح بعد اليوم. تأتي تمامًا كفجرٍ هادئٍ وجميل، يخرج من قلب ليلٍ طويلٍ ومظلم، ليطمئن الروح ويهمس لها بلطف: “إن أجمل الأشياء لا تضيع، بل تأتي في وقتها المناسب.. تأتي تحديداً حين تظن أنها لن تأتي أبداً. هو( اليقين بالله ) الذي يرمم أمتعتنا المتعبة؛ فما نراه نحن بقلوبنا الضعيفة “مستحيلاً”، هو عند الله هيّن وأمره بين الكاف والنون. إن كان هناك شيءٌ كُتب لك، فلن تمنعه مسافاتٌ ولا ظروف.. سيعبر السموات السبع، ويتجاوز كل السدود، ليصل إلى يديك في الوقت الذي اختاره الله لك.
وهذه بعض الشواهد من القرآن تبين لنا صدق ما نعنيه :
فحين ينقطع الأمل البشري ويأتي فرج الله:
يخبرنا الله عن لحظة مجيء الفرج بعد أن يظن الإنسان أن الأبواب كلها أُغلقت:
حيث قال الله في كتابه الكريم:
﴿حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ (يوسف: 110)
وعندما تظن أن ظروفك لا تسمح:
عندما دعا نبي الله زكريا بشرط كبر السن وعقم الزوجة، جاءه الرد الإلهي الذي يبعث الطمأنينة في كل قلب:
﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ (مريم: 9)
رزقك ومقاديرك لن تضيع:
وعن استجابة الدعاء وصول المقادير إليك مهما بلغت صعوبة الطريق:
﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ (لقمان: 16)
فاطمئن.. ما كُتب لقلبك لن يخطئه، وما كان لغيرك لن تناله.
نام بقلبٍ هادئ، ودع المقادير تجري بلطف ربك..
دمتم بخير وأحلام محققة.. أ. #ناهدحمود

إرسال التعليق