جاري التحميل الآن

المقامة التضامنية بقلم أ.  نجاة بن قاسم

المقامة التضامنية بقلم أ.  نجاة بن قاسم

المقامة التضامنية
حدّثنا أبو الهممِ، قال:
لما اشتعلتِ النيران، وعمّ الدخان، واضطرب المكان، هبّ الجزائريون هبّةَ الإخوان، وتلاقوا على البرّ والإحسان؛ هذا يحمل الماء، وذاك يوزّع الغذاء، وتلك تفتح بابها للغرباء.
ورأيتُ رجالَ الحمايةِ المدنية في الميدان، يثبتون ثباتَ الشجعان، ويبذلون الجهدَ لحفظِ الأرواحِ والأمان.
فقلتُ: يا عجبًا لشعبٍ إذا نزل البلاءُ ظهر الوفاء، وإذا اشتدّ العناءُ حضر الإخاء!
قد تحرقُ النارُ الغابة، لكنها لا تحرقُ المروءة؛ وقد يغطي الدخانُ السماء، لكنه لا يحجبُ نورَ الأخوّة.
قد تحرقُ النارُ شجرةً، ولا تحرقُ جذورَ الوفاء؛ وقد تُتلفُ الغابةَ، ولا تُتلفُ غابةَ الإخاء؛ وقد يشتدُّ البلاءُ، ولكنّ شعبًا متضامنًا لا يعرفُ الانحناء.
فالجزائرُ وطنٌ إذا نادى لبّينا، وإذا بكى واسينا، وإذا تألّم داوينا؛ يدٌ للبناء، ويدٌ للعطاء، وقلبٌ للوطن، وعهدٌ لا يعرفُ الفناء.
وهكذا بقيت الجزائرُ في المحنةِ يدًا واحدة، وقلبًا واحدًا، وصفًّا واحدًا.

جمعية و صحيفة نحو الشروق للإعلام والثقافة – nahwechorouk

فرجيوة #ملية #الجزائر

إرسال التعليق