قصص لا تُنسى – السلسلة الاجتماعية
المجموعة الأولى: المخاطر
القصة الأولى: الألعاب الإلكترونية
ميرا ومارو أختان لطيفتان، لكلٍّ منهما اهتمامات وألعاب مختلفة. كانت ميرا طفلة اجتماعية تحب اللعب مع الأصدقاء في الحديقة، أو مشاركتهم ألعابها الخشبية المتنوعة التي تنمّي الذكاء والقدرة على التفكير في المنزل.
أما مارو فكانت شغوفة بالألعاب الإلكترونية وشديدة التعلّق بها.
حاولت ميرا مراتٍ عديدة إقناع أختها بالابتعاد عن هذه الألعاب، موضحةً مخاطرها وتأثيرها على صحتها الجسدية وتركيزها الدراسي، لكن مارو لم تكن تصغي لها أبدًا، حتى بدأ الإرهاق والتعب يظهران على وجهها.
ذات مرة، كانت مارو مشغولة بلعبتها المفضلة على هاتفها الخلوي، وفجأة رأت أشياء غريبة تحدث؛ بدأت الشاشة تلمع وتومض، وبدأت الأزرار تتحرك بمفردها. شعرت مارو بالحماس، معتقدةً أن اللعبة تساعدها، وفجأة حدث شيء غريب؛ وجدت مارو نفسها عالقة داخل اللعبة، لا يمكنها العودة، إذ يشترط عليها الفوز فيها حتى تتمكن من الخروج.
بدأت مارو تشعر بالقلق، وتحاول إيجاد طريقة للخروج، لكن ذلك كان صعبًا جدًا، فالحل الوحيد هو الفوز في اللعبة لتخرج من المأزق الذي وقعت فيه.
فكرت مارو وبدأت رحلتها في مواجهة اللعبة للفوز عليها، محاولةً تذكّر كل تفاصيلها ومخارجها حتى تستطيع الخروج من هذا المأزق.
بعد جهدٍ وتعب، استطاعت مارو الفوز على اللعبة، وبعدها وجدت نفسها في غرفتها مرهقةً جدًا، متعبةً وتحتاج إلى الراحة.
عندما رأتها أختها ميرا، شعرت بالخوف عليها وقالت:
“ما بكِ يا أختي؟ تبدين مرهقةً جدًا!”
قالت مارو:
“أحتاج إلى النوم حاليًا، وعندما أفيق سأروي لكِ ما حدث.”
استلقت مارو على سريرها وغرقت في نومٍ عميق، وعندما استفاقت روت لأختها كل ما حدث معها، وقالت:
“أرجوكِ يا أختي، ساعديني لأتخلص من هذا التعلّق المرضي الذي كان سيقضي عليّ، فقد اتخذت قرارًا قويًا لا أريد التراجع عنه. سأترك الألعاب الإلكترونية إلى الأبد.
أريد أن أعود للعب معكِ يا أختي، فليس هناك أجمل من اللعب معكِ أنتِ والأصدقاء. وعندما أحتاج إلى شيء في التعلّم سأطلب منكِ المساعدة.”
سُرّت ميرا بهذا الكلام كثيرًا وقالت:
“أختي الغالية، أهلًا وسهلًا بكِ في مجموعة اللعب الجميلة، سأكون سندًا لكِ دومًا.”
*راشيل رامي سويقات *

إرسال التعليق